الشيخ علي آل محسن
149
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
دمِاءَهم ، وَوَحَّدَ صفوفَهم بتصرفه الحكيم ، ونظره الثاقب ؟ وأقول : هذه الرواية التي رواها الكشي ضعيفة بالإرسال وبعلي بن الحسين الطويل ، فإنه لم يثبت توثيقه في كتب الرجال . قال المامقاني : روى النجاشي مسنداً عنه كتاب مصعب بن يزيد الأنصاري ، وليس له عنوان في كتب الرجال أصلًا « 1 » . هذا مع أنّا لم نجد له عنواناً أيضاً في الكتب الرجالية عند أهل السنة ، وذكروا أن صاحب هذه المقولة هو سفيان بن الليل « 2 » ، ووصفه العقيلي بأنه غالٍ في الرفض « 3 » . وقال أبو الفتح الأزدي « 4 » والألباني : مجهول « 5 » . وعدَّه ابن حبان في جملة الثقات « 6 » . ولو سلَّمنا بصحة الخبر ، وأن سفيان بن أبي ليلى أو سفيان بن الليل كان شيعياً ، فلا ريب في أن الشيعة قاطبة يخطِّئون كل من اعترض على صلح الإمام الحسن السبط عليه السلام ، ويغلِّطون كل من قال ما يتنافى مع قداسة الإمام عليه السلام ، ويرون أن ما قام به الإمام عليه السلام هو الصحيح الموافق للحكمة ، وأن فيه المصلحة العظيمة للإسلام والمسلمين ، وقد كتب علماء الشيعة في إثبات ذلك كتباً عدة . فلا ندري بعد هذا كيف سوَّغ الكاتب لنفسه أن يطعن في الشيعة كلهم من
--> ( 1 ) تنقيح المقال 2 / 278 . ( 2 ) راجع المستدرك 3 / 187 ، 192 ، ط حيدرآباد 3 / 171 ، 175 . الفتن لنعيم بن حماد 1 / 164 . سير أعلام النبلاء 3 / 147 . ميزان الاعتدال 3 / 247 . لسان الميزان 3 / 53 . الضعفاء للعقيلي 2 / 549 . تهذيب الكمال 6 / 250 . تاريخ بغداد 10 / 305 . الاستيعاب 1 / 387 إلا أن فيه : سفيان بن ليلى . ( 3 ) كتاب الضعفاء 2 / 549 ، ونقله عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 3 / 247 . وابن حجر في لسان الميزان 3 / 53 وغيرهما . ( 4 ) ميزان الاعتدال 3 / 248 . لسان الميزان 3 / 54 . كنز العمال 13 / 589 . ( 5 ) تعاليق الألباني على كتاب السنة لابن أبي عاصم ، ص 334 حديث 748 . ( 6 ) كتاب الثقات 4 / 319 .